ميرزا حبيب الله الرشتي

105

كتاب القضاء

يد خصمه فله ذلك . لان التعبير بالمدعي يدل على فرضه المسألة في صورة إنكار ذي اليد حتى يكون من مسائل الدعوى . وبالجملة توضيح القول في المقام هو أن من يجد عين ماله في يد غيره ، فإن كان ذلك مقام الدعوى والمرافعة - بأن كان ذو اليد منكرا - فالحكم فيه كما ذكره الأصحاب من اشتراط جواز الانتزاع بعدم إثارة الفتنة مطلقا صغيرة أو كبيرة ، لأن عدم سلطنة المدعي ظاهرا على المنكر يمنع عن تجويز الشارع للانتزاع القهري المورث للفتنة ، لان فساده من جزئيات فساد ترك الناس على حالهم وعدم نصب الرئيس لهم في طي مخاصماتهم . وهل للمدعي الاستقلال مع عدم الفتنة إذا توقف على ضرر وضرار كتخريق الثوب وكسر القفل وهدم الباب ونحوه . ظاهر المحكي عن الإرشاد العدم ، لأنه وضع مكان الفتنة الضرر . لكن في مفتاح الكرامة الجواز ، وربما يظهر من محكي مجمع البرهان . وفيه نظر لقاعدة نفي الضرر . ولا يعارضه قاعدة السلطنة ، لإمكان توصله إلى الحق بالرجوع إلى الحاكم . وبالجملة مع عدم توقف التوصل إلى الحق على الإضرار يشكل جوازه بل الظاهر العدم . ولا دلالة لقوله عليه السلام « ليّ الواجد يحل عقوبته » ( 1 ) على الجواز : أما أولا فلعدم صدق اللي مع إنكار المدعى عليه مع اعتقاده حقيته ، وأما ثانيا فلامكان منع دلالته على تعيين المعاقب - بالكسر - بل انما يدل على تعيين المعاقب ، فمن الجائز أن يكون المعاقب هو الحاكم .

--> ( 1 ) بحار 103 / 146 باب المطل في الدين 5 . واللى : المطل ، يقال لواه غريمه بدينه يلويه ليا ، وأصله لويا فأدغمت الواو في الياء . وذكر الحديث أيضا ابن الأثير في النهاية 4 / 75 .